السابع عشر : علي ( عليه السلام ) كان أكثر جهادا من أبي بكر ، فوجب أن يكون
أفضل منه .
أما الأول : فقراءة كتب السير والأخبار توضح ما قلناه ( 1 ) .
وأما أن كل من كان جهاده أكثر كان أفضل ، فلقوله تعالى : * ( فضل الله
المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى ، وفضل الله
المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) * ( 2 ) .
الثامن عشر : إيمان علي ( عليه السلام ) كان قبل إيمان أبي بكر ، وإذا كان كذلك
كان صلوات الله عليه أفضل من أبي بكر .
أما الأول فلوجوه :
أحدها : روي أن عليا ( عليه السلام ) قال على المنبر : " أنا الصديق الأكبر والفاروق
الأعظم آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم " ( 3 ) . ثم إن تلك
الدعوى كانت بمحضر جمهور الصحابة والتابعين ولم ينكر أحد منهم عليه ، ولو لم
يكن ذلك مشهورا بينهم لما أمكنهم السكوت عنه .
الثاني : سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أولكم ورودا
هامش
( 1 ) أنظر فصل جهاده ( عليه السلام ) في الإرشاد : 38 - 88 ، طبعة النجف الأشرف ، ومناقب آل أبي
طالب 2 : 65 - 70 ، طبعة قم .
( 2 ) النساء : 95 .
( 3 ) أنظر مصادر لقب الصديق والفاروق لعلي ( عليه السلام ) في تتمة المراجعات : سبيل النجاة : 235
و 236 ، والصديق فقط في هامش تلخيص الشافي 3 : 344 ، ونص الخبر في الغدير 3 :
221 و 223 ، وشرح النهج للمعتزلي 13 : 228 .