تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وأما علم التفسير : فرئيس المفسرين ابن عباس وكان تلميذا لعلي ( عليه السلام ) . وأما علم الفقه : فكان ( عليه السلام ) فيه في أعلى درجة ، ولهذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أقضاكم علي " ( 1 ) وقال علي ( عليه السلام ) : " لو كسرت لي الوسادة " ( 2 ) كما ذكرناه . وأما الفصاحة : فمعلوم أن أحدا من الصحابة الذين بعده والذين معه أيضا لم يدركوا درجته ولا القليل منها . وأما علم النحو : فمعلوم أنه إنما نشأ منه وهو الذي أرشد أبا الأسود الدؤلي إليه ( 3 ) . وأما علم التصفية : فمعلوم أن نسبة جميع الصوفية تنتهي إليه . وأما علم الشجاعة وممارسة الأسلحة فمعلوم أن نسبة هذا العلم تنتهي إليه أيضا . فثبت بما ذكرناه أنه ( عليه السلام ) كان أستاذ العالمين بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وجميع الخصال الحميدة والمقامات الشريفة حاصلة له ، وإذا ثبت أنه ( عليه السلام ) كان أعلم الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجب أن يكون أفضلهم بعده لقوله تعالى : * ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) * ( 4 ) وقوله تعالى : * ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أشير إلى مصادره قبل قليل . ( 2 ) أشير إلى مصادره قبل قليل . ( 3 ) الفصول المختارة 1 : 59 ، طبعة النجف الأشرف . ( 4 ) الزمر : 9 . ( 5 ) المجادلة : 11 .