الثاني : أجمع أكثر المفسرين على أن قوله تعالى * ( وتعيها أذن واعية ) * ( 1 )
نزلت في حق علي ( عليه السلام ) ، وقد روي : أنها لما نزلت ( 2 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم
اجعلها أذن علي فقال علي ( عليه السلام ) بعد ذلك ما نسيت بعدها أبدا ( 3 ) واختصاصه بمزيد
الفهم يدل على اختصاصه بمزيد العلم .
الثالث : روي : أن عمر أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر فنبهه علي ( عليه السلام )
بقوله : * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * ( 4 ) مع قوله : * ( والوالدات يرضعن أولادهن
حولين كاملين ) * ( 5 ) على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر . فقال عمر سود الله وجهي ،
لولا علي لهلك عمر ( 6 ) .
الرابع : أن امرأة أقرت بالزنا وهي حامل فأمر عمر برجمها ، فقال
علي ( عليه السلام ) : إن كان لك سلطان عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ! دعها حتى
تضع ولدها ثم افعل بها ما شئت . فترك عمر رجمها وقال : لولا علي لهلك عمر ( 7 ) .
الخامس : قال ( عليه السلام ) : " لو كسرت لي الوسادة ثم جلست عليها لحكمت بين
أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ،
هامش
( 1 ) الحاقة : 12 ، وانظر التبيان 10 : 98 ، ومجمع البيان 10 : 519 ، وتفسير شبر : 530 ،
والميزان 20 : 395 و 396 .
( 2 ) في النسختين هنا هذه الآية . وهي زائدة .
( 3 ) أنظر تفاسير التبيان ومجمع البيان والميزان كما سبق ، والغدير 3 : 394 و 4 : 65 .
( 4 ) الأحقاف : 15 .
( 5 ) البقرة : 233 .
( 6 ) الغدير 6 : 93 و 94 .
( 7 ) الغدير 6 : 110 و 111 .