تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لنفسه ( 1 ) . وذلك يدل على علو شأنه وزيادة منقبته . السادس : خبر الراية ، وهو ما روي : أنه ( صلى الله عليه وآله ) بعث أبا بكر إلى خيبر فرجع منهزما ، ثم بعث عمر فرجع منهزما ، فبلغ ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أي مبلغ ، فبات ليلته مهموما ، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال : " لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار " فتعرض لها المهاجرون والأنصار ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) أين علي ؟ فقالوا : إنه أرمد العين فجاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتفل في عينه ، ثم دفع إليه الراية ( 2 ) . فهذا الحديث وكيفية ما جرى يستلزم سلب الأوصاف الحميدة التي تثبت لعلي ( عليه السلام ) عن غيره ، خصوصا الذين غضب عليهم ، وإلا لما كان في تخصيصه بهذه الأوصاف فائدة ، وليس ذلك من دليل الخطاب ، بل استدلال بقرائن كيفية ما جرت الحكاية عليه . السابع : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 3 ) وقد تقدم بيانه . الثامن : قوله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " ( 4 ) وهذا الخبر وإن لم يدل على الإمامة فلا أقل من دلالته على أنه ( عليه السلام ) أفضل من الشيخين . التاسع : قوله ( صلى الله عليه وآله ) في ذي الثدية : " يقتله خير هذه الأمة " ( 5 ) وقاتله كان علي ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) أنظر مصادر خبر المؤاخاة في تتمة المراجعات ، سبيل النجاة : 123 - 127 . ( 2 ) أنظر مصادر خبر الراية في كتاب ( علي في الكتاب والسنة ) 2 : 323 - 326 ، طبعة بيروت ، وتلخيص الشافي 1 : 236 و 2 : 39 و 3 : 13 . ( 3 ) أنظر البحث عن حديث الغدير وطرقه وتفاصيله في الفصول المائة 2 : 407 - 487 . ( 4 ) أنظر البحث عن حديث المنزلة وطرقه في الفصول المائة 2 : 357 - 397 . ( 5 ) أنظر تلخيص الشافي 2 : 265 وبعض مصادره بهامشه ، والذخيرة : 492 و 493 .