تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ابن ثابت في هذا المعنى يشهدان بحضوره في ذلك الوقت ( 1 ) . قوله : أما دعواكم تواتر هذا الخبر فمخالفوكم أيضا يدعون تواتر الأخبار الدالة على فضائل الشيخين ، إلى آخره . قلنا : أما ما كان من تلك الأخبار مستلزم صحته إما منهما ، أو قادحا فيما علمناه بالضرورة في حق علي ( عليه السلام ) فنحن نجزم بعدم صحته ، لاستحالة أن يتكلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بكلامين متنافيين وما لم يكن كذلك من الأخبار الدالة على فضيلة لهما من خارج فنحن لا نمنع أن يقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حق أحد كلاما يستميل به قلبه ، فتتأكد فيه محبة الإيمان ورسوخه ، بعد ثبوت صحة ذلك النقل على وجهه . قوله : تعويلكم على رواية الشيعة إما لأجل كثرتهم أو لأجل إجماعهم ، والأول باطل ، لأنهم ما بلغوا في الزمن الأول حد التواتر . قلنا : إن مثل هذا الخبر لا يختص بنقله الشيعة فقط حتى لا تكون كثرتهم تفيد العلم . سلمنا أن الشيعة هم الناقلون فقط ، لكن لم قلتم أنهم لم يبلغوا في الكثرة إلى حد التواتر ؟ وظاهر أنهم لم يزالوا بالغين إلى حد التواتر ؟ سلمنا لكن ( 2 ) العلم التواتري لا يتوقف على الكثرة فإن المخبر الواحد مع انضمام القرائن إليه قد يفيد خبره العلم ، فليس من شرط التواتر تحقق الكثرة دائما . قوله : إجماع الأمة إما أن يكون على كونه من أخبار الآحاد أو أخبار
هامش
( 1 ) انظر شعر حسان وترجمته في الغدير 2 : 35 - 65 . ( 2 ) في نسخة " عا " هنا زيادة : لم قلتم ؟ وهي في نسخة " ضا " مكتوبة ولكن مشطوب عليها .