تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
سلمنا أن المولى يفيد الأولى فلم قلتم : إن ذلك يدل على الإمامة ؟ قوله في الوجه الأول : إن أهل اللغة لا يستعملون ذلك إلا فيمن يملك التدبير والتصرف . قلنا : لا نسلم بل قد جاء في القرآن لغير ذلك قال الله تعالى : * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا ) * ( 1 ) فأخبر أن أتباع إبراهيم كانوا أولى به ، ومعلوم أنهم ليسوا بأولى بالتصرف فيه ، فكذلك أتباع السلطان يقولون : نحن أولى بسلطاننا ، والتلامذة : نحن أولى بأستاذنا ، وليس المقصود إلا الأولوية في أمر ما ، لا في التصرف فقط ، لأن صحة الاستفهام عما هو فيه والتوكيد بذكره ( 2 ) دليلان على الاشتراك . قوله في الوجه الثاني : إن قولنا : فلان أولى بي من نفسي ، وإن كان لا يقتضي الأولوية في التصرف إلا أنه ها هنا كذلك ، لأنه لما كان قوله ( عليه السلام ) : " ألست أولى بكم منكم بأنفسكم " معناه أولى بالتصرف فيكم ، وجب أن يكون قوله : " فعلي مولاه أولى بكم من أنفسكم في التصرف فيكم " . قلنا هذا أيضا ممنوع بدليل حسن الاستفهام والتوكيد . [ بداية الإجابة عن الشبهات ] : لأنا نجيب : عن الأول : أن العلم بصحته ضروري من التواتر . قوله : هذه مكابرة إذ ليس العلم له كوجود مكة وغيرها من المتواترات .
هامش
( 1 ) آل عمران : 68 . ( 2 ) في نسخة " عا " : نذكره ، غلطا .