سلمنا أن المولى يفيد الأولى فلم قلتم : إن ذلك يدل على الإمامة ؟
قوله في الوجه الأول : إن أهل اللغة لا يستعملون ذلك إلا فيمن يملك
التدبير والتصرف .
قلنا : لا نسلم بل قد جاء في القرآن لغير ذلك قال الله تعالى : * ( إن أولى
الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا ) * ( 1 ) فأخبر أن أتباع إبراهيم
كانوا أولى به ، ومعلوم أنهم ليسوا بأولى بالتصرف فيه ، فكذلك أتباع السلطان
يقولون : نحن أولى بسلطاننا ، والتلامذة : نحن أولى بأستاذنا ، وليس المقصود
إلا الأولوية في أمر ما ، لا في التصرف فقط ، لأن صحة الاستفهام عما هو فيه
والتوكيد بذكره ( 2 ) دليلان على الاشتراك .
قوله في الوجه الثاني : إن قولنا : فلان أولى بي من نفسي ، وإن كان
لا يقتضي الأولوية في التصرف إلا أنه ها هنا كذلك ، لأنه لما كان قوله ( عليه السلام ) :
" ألست أولى بكم منكم بأنفسكم " معناه أولى بالتصرف فيكم ، وجب أن يكون
قوله : " فعلي مولاه أولى بكم من أنفسكم في التصرف فيكم " .
قلنا هذا أيضا ممنوع بدليل حسن الاستفهام والتوكيد .
[ بداية الإجابة عن الشبهات ] :
لأنا نجيب :
عن الأول : أن العلم بصحته ضروري من التواتر .
قوله : هذه مكابرة إذ ليس العلم له كوجود مكة وغيرها من المتواترات .
هامش
( 1 ) آل عمران : 68 .
( 2 ) في نسخة " عا " : نذكره ، غلطا .