لم يلزم من حمل المولى على الناصر التكرار وخلوه عن الفائدة .
ثم إن سلمنا خلوه عن الفائدة لكن لم لا يجوز ذلك ؟ أليس عندكم أن إمامة
علي ( عليه السلام ) كانت ثابتة بالنصوص الجلية فإذا جاز بعد سبق العلم بإمامته
بالنصوص الجلية جمع الجموع لإثبات إمامته بمثل هذا النص الخفي فلئن يجوز
فيما قلناه كان أولى .
سلمناه ، قوله في الوجه الثالث : إن لفظة المولى تفيد في جميع محاملها معنى
واحدا وهو الأولى ، فوجب حملها عليها دفعا للاشتراك .
قلنا : أهل اللغة في هذه اللفظة فريقان : منهم من جعلها مشتركة بين هذه
المعاني ، ومنهم من جعلها بمعنى القرب والدنو على ما بيناه ، فالقول بأنها موضوعة
لمعنى واحد وهو الأولى خرق للإجماع .
سلمنا أنه لا يكون مخالفا للإجماع ولكن المعتق يسمى مولى مع أنه ليس
أولى بالتصرف فبطل قولكم : أن هذه الأولوية ثابتة في جميع مفهومات هذه
اللفظة .
سلمنا أن الأولوية ثابتة في جميع مفهوماتها ، لكن معنى القرب والدنو قدر
مشترك بينهما ، وقد نص أهل اللغة على أنها موضوعة لذلك ، فيكون ذلك أولى
مما ذكرتموه ، وأيضا فمعنى النصرة حاصل في الجميع فلم لا تحملونه عليه ؟ !
قوله في الوجه الرابع : إن عمر قال " بخ بخ " إلى آخره .
قلنا : لم لا يجوز أن يكون أراد النصرة ؟
قوله : النصرة أمر ظاهر .
قلنا : تقدم الكلام فيه .
سلمناه لكن لو كان المراد ما ذكرتموه للزم أن يكون أولى بالتصرف في حال
وجود النبي ( صلى الله عليه وآله ) أيضا ، كما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كذلك ، ومعلوم ، أنكم لا تقولون به .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 123
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٢٣