الله ورسوله " ( 1 ) أي أولياء الله ورسوله .
وقوله ( عليه السلام ) : " أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها " ( 2 ) فالرواية المشهورة
مفسرة له .
وقوله تعالى : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا ) * ( 3 ) أي وليهم وناصرهم
هكذا روي عن ابن عباس ومجاهد وعامة المفسرين ( 4 ) فقد ظهر بما قلنا أن لفظة
المولى غير محتملة الأولى .
سلمناه لكن لم قلتم : بتعيين حمله في هذا الحديث عليه في الوجه الأول ، وأن
من ذكر كلاما محتملا لأشياء عقيب كلام خرج في أحد محتملاته . فإنه يريد بذلك
المحتمل ذلك الصريح .
قلنا : هذا ممنوع .
قوله : الانسان إذا كان له عبيد فيهم زيد فقال للجماعة : ألستم تعرفون
عبدي زيدا أشهدكم أن عبدي حر ، فهم منه أنه أراد عبده زيدا .
قلنا : لا نسلم ، بدليل حسن الاستفهام والتوكيد ها هنا الذين هما عندكم
دليل الاشتراك ، فإنه لو أشهد أقواما على ذلك لم يشهدوا حتى يستفسروه : أي
عبيدك تريد ؟ ويحسن منه أن يقول بعد المقدمة : أشهدكم أن عبدي الذي هو زيد .
ثم سلمنا أن تقديم تلك المقدمة يقتضي أن يكون المراد بالمولى الأولى ،
هامش
( 1 ) كنز العمال 12 : 88 ، الحديث 34113 ، مع تقديم وتأخير في مفردات الحديث .
( 2 ) انظر التبيان 3 : 187 ، ومجمع البيان 2 : 41 وفيهما : نكحت .
( 3 ) سورة محمد : 11 .
( 4 ) انظر التبيان 9 : 295 ، ومجمع البيان 9 : 151 ، وتفسير شبر : 475 ، والميزان 18 :
230 .