للكفار حصة في الجنة إلا أن النار أحق بهم ، لأن من لوازم أفعل التفضيل ذلك ،
وهو باطل ، بل الأولى أن نحملها على الناصر أي هي ناصركم ومعناه : لا ناصر
لكم غيرها والمقصود نفي الناصر مطلقا .
وأما بيت لبيد ( 1 ) فقد حكي عن الأصمعي فيه قولان :
أحدهما : أن المولى اسم لموضع الولي ، أي تحتسب البقرة أن كلا من
الجانبين موضع المخافة ، وإنما جاء مفتوح العين تغليبا لحكم اللام على الفاعل أن
الفتح في المولى ألفا قد جاء كثيرا .
الثاني : أنه أراد بالمخافة الكلاب ومولاها : صاحبها .
وأما قوله تعالى : * ( ولكل جعلنا موالي ) * ( 2 ) فمعناه : وراثا يلون ( 3 ) ما تركه
الوالدان .
وأما قول الأخطل :
فأصبحت مولاها على الناس كلهم . . .
وقوله : لم يشأروا فيه إذ كانوا مواليه . . .
وقوله : ( كانوا ) موالي ( حق ) يطلبون ( به ) ( 4 ) . . .
فالمراد به : الأولياء ، ومنه قوله ( عليه السلام ) : " مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي
هامش
( 1 ) قوله :
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها
وانظر مجمع البيان 3 : 65 .
( 2 ) النساء : 33 .
( 3 ) في النسختين : يليون ، غلطا .
( 4 ) الألفاظ بين الأقواس ساقطة .