لم يأشروا فيه إذ كانوا مواليه * ولو يكون لقوم غيرهم أشروا ( 1 )
فكان الولي في هذه الأبيات ليس المقصود منه إلا الأولى .
وأما النقل : فقال الفراء ( 2 ) في كتاب ( معاني القرآن ) : الولي والمولى في كلام
العرب واحدا .
وقال المبرد : هو تأويل الأولى .
وقال ابن الأنباري في ( مشكل القرآن ) : المولى هو الأولى بالشئ ،
وأمثال ذلك كثيرة .
فثبتت بهذه الوجوه أن لفظ المولى محتمل [ معنى ] ( 3 ) الأولى .
وأما بيان الثاني : وهو أن المراد بالمولى في هذا الحديث " الأولى " فمن
وجوه :
الأول : أن ذكر مقدمة الكلام وهي ( 4 ) قوله : " ألست أولى منكم بأنفسكم "
وذكر المولى عقيب ذلك دليل يوضح أن المقصود بالمولى هو الأولى السابق
لوجهين :
هامش
( 1 ) الظاهر أن الصواب ما أثبتناه ، راجع ديوان الأخطل : 85 . والمعنى : أنهم لم يبطروا
فتغرهم النعمة كسواهم الذين إذا ما أنعم الله عليهم ملك رأسهم الغرور والكبر . نقلا عن
هامش الديوان : 85 . وفي الأصل :
لم يثأروا فيه إذا هم كانوا مواليه * ولو يكون لقوم غيرهم
( 2 ) يحيى بن زياد الديلمي الكوفي اللغوي النحوي ، كان من خواص الكسائي ، واستخدمه
المأمون لتأديب أبنائه ، توفي في 207 ه . وقد يطلق الفراء على معاذ بن مسلم الكوفي النحوي
من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) - هدية الأحباب : 230 .
( 3 ) زيادة بمقتضى السياق .
( 4 ) في النسختين : وهو .