تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أحدهما : أنه السابق إلى الفهم والسبق إلى الفهم دليل الحقيقة . الثاني : أنه لم يرد إلا الأولى ، وإلا لم يبق للمقدمة فائدة وكان ذلك ألغازا لا بيانا مثاله : لو قال انسان لجماعة وله عدة عبيد : ألستم تعرفون عبدي زيدا أشهدكم أن عبدي حر فإنا نفهم أنه أراد عبده زيدا دون غيره فكذا ها هنا ، لما قدم ذكر الأولى ثم أردفه بذكر المولى المحتمل [ معنى ] ( 1 ) وجب أن يكون المولى هو الأولى . والثاني : أن لفظة المولى تفيد المعتق ، والمعتق ، والعم ، والجار ، والحليف ، والناصر ، والأولى بالتصرف . فلفظة المولى ها هنا إما أن تكون بمعنى المعتق ، وهو باطل ، لأنه ليس معه صفات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا من صفات علي ( عليه السلام ) وكذلك المعتق ، فأما ابن العم فيستلزم كذب الكلام لأن التقدير : من كنت ابن عمه كان علي ابن عمه ! ومعلوم أنه ( عليه السلام ) ( 2 ) كان ابن عم لجعفر وعقيل ولم يكن علي كذلك بل كان أخا لهما ، وأما الجار فهو أيضا ظاهر ، وأما الحليف فلم يكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حليفا . وأما الناصر فغير مراد أيضا ، لأن كل أحد يعلم من ضرورة الدين وجوب تولي المؤمنين بعضهم لبعض لقوله تعالى : * ( والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * فجمع الناس لشرح هذا المعنى الواضح الظاهر غير لائق بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وإذا بطلت هذه الأقسام لم يبق إلا المولى بمعنى الأولى بالنصر وهو المطلوب . الثالث : أنه إما أن نكون نحمل هذه اللفظة على كل هذه المعاني ونجعلها
هامش
( 1 ) زيادة بمقتضى السياق . ( 2 ) المقصود به رسول الله .