وهذا الكتاب الذي عرف بالجامعة من أكبر الكتب التي كانت بحوزة آل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
ونقل عنها غير واحد من علماء أهل السنة أمثال :
l ابن سعد في آخر كتابه الجامع .
l البخاري ، ذكرها في ثمانية مواضع من ( الصحيح ) ، ورواها بثمان طرق .
l الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب ، جمع ما نقل عنها في كتاب مستقل
عنونه ب ( صحيفة علي بن أبي طالب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دراسة توثيقية
فقهية " ( 2 ) .
وبالرغم من ذكر الكتب السنية لصحيفة علي ( عليه السلام ) إلا أنها لم تعطها حقها
من البيان ، بل قد يكون هذا البيان اليسير لصحيفة علي ( عليه السلام ) فيه ظلم
وتزوير لأسباب سياسية وأخرى مذهبية ، ولنأخذ هذه الرواية التي رواها
البخاري ونقف عندها قليلا :
أخرج البخاري عن أبي جحيفة ، قال : " قلت لعلي ( عليه السلام ) : هل عندكم كتاب ؟
قال : لا ، إلا كتاب الله ، أو فهم أعطيه رجل ، أو ما في هذه الصحيفة .
قال : قلت : فما في هذه الصحيفة ؟
قال : العقل ، وفكاك الأسير ، ولا يقتل مسلم بكافر " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وقد يقال : ولماذا لم يخرج أئمة آل البيت ( عليهم السلام ) هذا الكتاب ليستفيد منه
المسلمون ؟
والجواب : أن الأمة هي السبب إذ نحتهم عن مركزهم الذي جعلهم الله فيه كما سيأتي .
( 2 ) " تاريخ التشريع الاسلامي " للدكتور عبد الهادي الفضلي 35 .
( 3 ) " صحيح البخاري " كتاب العلم ، باب كتابة العلم .