يفهم من هذه الرواية وروايات أخرى لم نذكرها ( 1 ) أنه كان هناك تساؤل
يدور بين الناس حول أهمية وحقيقة امتلاك آل البيت ( عليهم السلام ) كتابا خاصا أم
لا ، مما دعا أبا جحيفة أن يسأل عليا ( عليه السلام ) : " هل عندكم كتاب ؟ " وأجابه
الإمام أنه عندهم صحيفة فضلا عن كتاب الله .
وقد وصفت الرواية الصحيفة بشكل فيه امتهان وتنقيص لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) .
فلماذا يحمل علي ( عليه السلام ) صحيفة فيها هذه المسائل الثلاث ؟ وما الحكمة من
ذلك ؟ والواقع أنه كانت عنده ( عليه السلام ) صحيفة كبيرة .
وفي أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) وصف دقيق لهذه الصحيفة :
روى أبو الحسن ابن بابويه ، بسنده ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ،
قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أكتب ما أملي عليك .
فقال : يا نبي الله ، وتخاف على النسيان ؟
فقال : لست أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا
ينسيك ، ولكن ، أكتب لشركائك .
قال : قلت : ومن شركائي ، يا نبي الله ؟
قال : الأئمة من ولدك . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع " الرحلة إلى طلب الحديث " للخطيب البغدادي .
( 2 ) " تدوين السنة الشريفة " للسيد محمد رضا الجلالي 73 - 74 ، نقلا عن "
الإمامة والتبصرة من الحيرة " 183 ح 38 ، " بصائر الدرجات " للصفار
167 . . .
وراجع كتاب السيد الجلالي المذكور لترى تصريحات بعض العلماء
بامتلاك أهل البيت ( عليهم السلام ) صحيفة أو صحفا .