النظرية الثانية :
موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الايجابي
إن موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الايجابي من دعوته يمر بثلاث مراحل :
المرحلة الأولى : جمع القرآن
حين بدأ نزول القرآن شرع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتدوينه ، حيث كان يملي الآيات
النازلة على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فيكتبها بخطه :
قال الإمام علي ( عليه السلام ) في هذا الشأن : " فما نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آية
من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي فكتبتها بخطي " ( 1 ) .
واستمرت عملية جمع القرآن في السطور حتى آخر آية نزلت على
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبتدوين آخر آية كان القرآن مجموعا في كتاب واحد ، وقد
كان الصحابة يدونون بعض السور ولكنه كان تدوينا ناقصا مقارنة بهذا
التدوين .
إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قيامه بهذا العمل يكون قد وضع أول الضمانات لحفظ
دعوته من الضياع والنسيان ، ولكن هذا ليس كافيا ولا يستطيع الناس
معرفة الإسلام من خلال القرآن وحده ، لهذا قام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخطوة أخرى .
هامش
( 1 ) " الأصول من الكافي " ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث .