تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پيام امام امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

بخش اوّل

أمّا بعد ، فإنّ اللّه - سبحانه و تعالى - خلق الخلق حين خلقهم غنيّا عن طاعتهم ، آمنا من معصيتهم ، لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه ، و لا تنفعه طاعة من أطاعه . فقسم بينهم معايشهم ، و وضعهم من الدّنيا مواضعهم . فالمتّقون فيها هم أهل الفضائل : منطقهم الصّواب ، و ملبسهم الاقتصاد ، و مشيهم التّواضع . غضّوا أبصارهم عمّا حرّم اللّه عليهم ، و وقفوا أسماعهم على العلم النّافع لهم . نزّلت أنفسهم منهم في البلاء كالّتي نزّلت في الرّخاء . و لو لا الأجل الّذي كتب اللّه عليهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين ، شوقا إلى الثّواب ، و خوفا من العقاب . عظم الخالق في أنفسهم فصغر مادونه في أعينهم ، فهم و الجنّة كمن قد رآها ، فهم فيها منعّمون ، و هم و النّار كمن قد رآها ، فهم فيها معذّبون . قلوبهم محزونة ، و شرورهم مأمونة ، و أجسادهم نحيفة ، و حاجاتهم خفيفة ، و أنفسهم عفيفة . صبروا أيّاما قصيرة أعقبتهم راحة طويلة . تجارة مربحة يسّرها لهم ربّهم . أرادتهم الدّنيا فلم يريدوها ، و أسرتهم ففدوا أنفسهم منها .

ترجمه

اما بعد ( از حمد و ثناى الهى ) ، خداوند منزه و و الا خلق را آفريد در حالى كه از اطاعتشان بىنياز و از معصيتشان ايمن بود ، زيرا نه عصيان گنه‌كاران به او زيان مىرساند ( و بر دامان كبريايىاش گردى مىنشاند ) و نه اطاعت مطيعان به او نفعى مىبخشد . پس از آفرينش آنان ، روزى و معيشتشان را ( با روش حكيمانه‌اى ) در ميان آنان تقسيم كرد و
پيام امام امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 531 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي