بخش دوّم
و إنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحقّ ، و لا أظهر من الباطل ، و لا أكثر من الكذب على اللّه و رسوله ؛ و ليس عند أهل ذلك الزّمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته . و لا أنفق منه إذا حرّف عن مواضعه ؛ و لا في البلاد شيء أنكر من المعروف ، و لا أعرف من المنكر ! فقد نبذ الكتاب حملته ، و تناساه حفظته : فالكتاب يومئذ و أهله طريدان منفيّان ، و صاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مؤو . فالكتاب و أهله في ذلك الزّمان في النّاس و ليسا فيهم ، و معهم و ليسا معهم ! لأنّ الضّلالة لا توافق الهدى ، و إن اجتمعا . فاجتمع القوم على الفرقة ، و افترقوا على الجماعة ، كأنّهم أئمّة الكتاب و ليس الكتاب إمامهم ، فلم يبق عندهم منه إلّا اسمه ، و لا يعرفون إلّا خطّه و زبره . و من قبل ما مثّلوا بالصّالحين كلّ مثلة ، و سمّوا صدقهم على اللّه فرية ، و جعلوا في الحسنة عقوبة السّيّئة .
ترجمه
( آگاه باشيد ) به زودى بعد از من زمانى فرا خواهد رسيد ، كه چيزى پنهانتر از حق و آشكارتر از باطل و فراوانتر از دروغ بر خدا و پيامبرش نخواهد بود ، و نزد مردم آن زمان كالايى كسادتر از قرآن يافت نشود ، هر گاه آن را درست تلاوت و تفسير كنند ، و نه پر رونقتر از قرآن هر گاه از معنى اصليش تحريف گردد ( و طبق دلخواه تفسير شود ) .