بخش سوم
سبحانك خالقا و معبودا ! بحسن بلائك عند خلقك . خلقت دارا ، و جعلت فيها مأدبة : مشربا و مطعما ، و أزواجا و خدما ، و قصورا ، و أنهارا ، و زروعا ، و ثمارا ؛ ثمّ أرسلت داعيا يدعو إليها ، فلا الدّاعي أجابوا ، و لا فيما رغّبت رغبوا ، و لا إلى ما شوّقت إليه اشتاقوا . أقبلوا على جيفة قد افتضحوا بأكلها ، و اصطلحوا على حبّها ، و من عشق شيئا أعشى بصره ، و أمرض قلبه ، فهو ينظر به عين غير صحيحة ، و يسمع بأذن غير سميعة ، قد خرقت الشّهوات عقله ، و أماتت الدّنيا قلبه ، و ولهت عليها نفسه ، فهو عبد لها ، و لمن في يديه شيء منها ، حيثما زالت زال إليها ، و حيثما أقبلت أقبل عليها ؛ لا ينزجر من اللّه بزاجر ، و لا يتّعظ منه بواعظ ، و هو يرى المأخوذين على الغرّة ، حيث لا إقالة و لا رجعة ، كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون ، و جاءهم من فراق الدّنيا ما كانوا يأمنون ، و قدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون .
فغير موصوف ما نزل بهم .
ترجمه
( خداوندا ) خالق و معبودى هستى پاك و منزّه ! تو را ( به خاطر نعمتهايى كه به آفريدگان عطا كردهاى ) تنزيه و ستايش مىكنم ! سرايى بزرگ آفريدهاى ( به نام سراى آخرت ) كه در آن انواع نعمتها را قرار دادهاى : آشاميدنىها ، خوردنىها ، همسران ، خدمتكاران ، كاخها ، نهرها ، درختان بارور و ميوهها . سپس دعوت كنندهاى