بخش دوم
فما احلولت لكم الدّنيا في لذّتها ، و لا تمكّنتم من رضاع أخلافها إلّا من بعد ما صادفتموها جائلا خطامها ، قلقا و ضينها ، قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السّدر المخضود ، و حلالها بعيدا غير موجود ، و صادفتموها ، و اللّه ، ظلّا ممدودا إلى أجل معدود . فالأرض لكم شاغرة ، و أيديكم فيها مبسوطة ؛ و أيدي القادة عنكم مكفوفة ، و سيوفكم عليهم مسلّطة ، و سيوفهم عنكم مقبوضة . ألا و إنّ لكلّ دم ثائرا ، و لكلّ حقّ طالبا و إنّ الثّائر في دمائنا كالحاكم في حقّ نفسه ، و هو اللّه الّذي لا يعجزه من طلب ، و لا يفوته من هرب . فأقسم باللّه ، يا بني أميّة ، عمّا قليل لتعرفنّها في أيدي غيركم و في دار عدوّكم ! ألا إنّ أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه ! ألا إنّ أسمع الأسماع ما وعى التّذكير و قبله !
ترجمه
شما ( اى افراد ضعيف الايمان ) زمانى از لذّت و زرق و برق دنيا بهره برديد و از پستان آن شير نوشيديد ، كه افسارش رها ، و تنگ جهازش گشوده بود . ( و كار شما به جايى رسيد كه ) حرام دنيا در نظر گروهى ، همچون درخت سدر بىخار بود و حلالش دور دست بلكه غير موجود ! به خدا سوگند ! دنيايى كه شما با آن رو به رو هستيد ، همچون سايهاى است گسترده ، تا سر آمدى معيّن . امروز زمين براى شما آزاد و بىمانع و دستهايتان باز است ، در حالى كه دست رهبران ( الهى شما ) نسبت به شما