بعض التوصيات الأخلاقية الخالية من أي رمق .
وعلى أي حال ، رغم هذه التصورات ، فإنّ الإسلام لا يمتلك برامج للاقتصاد فحسب ، وإنّما يعير هذا الأمر المهم أولوية خاصة ، جديرة بهذا الموضوع الحيوي .
لقد عالج الإسلام القضايا الاقتصادية من زاويتين مختلفتين :
1 - الدولة
فنحن نعلم أنّ أول خطوة قام بها الرسول صلى الله عليه وآله في المدينة هي تشكيل الحكومة الإسلامية ، ذلك إنّ أي خطّة اجتماعية وإصلاحية لا يكتب لها النجاح عملياً دون الاعتماد على حكومة صالحة .
وستبقى هذه الخطّة على شكل مجموعة من التصورات الذهنية ، وعندما نرى عدم وجود إقدام على تشكيل حكومة في « مكة » فالسبب يعود إلى أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في المرحلة المكية كان مشغولًا ببناء وإعداد العناصر الواعية والثورية لتتمكن من إدارة الحكومة الصالحة .
كما أنّ تأسيس « بيتالمال » دون شك جزء لا يتجزأ من الحكومة .
ومن خلال مطالعة مصارف « الزكاة » الثمانية يتبيّن أنّ الحكومة الإسلامية تعتمد على بيت المال في تجهيز الجيش ، وكذلك في مكافحة الفقر الاقتصادي وتنفيذ المشاريع العمرانية وأمثال ذلك .
« إنّما الصَّدقَاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَسَاكِينَ وَالعَامِلِينَ عَلَيهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم وفِي