تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بعض التوصيات الأخلاقية الخالية من أي رمق . وعلى أي حال ، رغم هذه التصورات ، فإنّ الإسلام لا يمتلك برامج للاقتصاد فحسب ، وإنّما يعير هذا الأمر المهم أولوية خاصة ، جديرة بهذا الموضوع الحيوي . لقد عالج الإسلام القضايا الاقتصادية من زاويتين مختلفتين :

1 - الدولة

فنحن نعلم أنّ أول خطوة قام بها الرسول صلى الله عليه وآله في المدينة هي تشكيل الحكومة الإسلامية ، ذلك إنّ أي خطّة اجتماعية وإصلاحية لا يكتب لها النجاح عملياً دون الاعتماد على حكومة صالحة . وستبقى هذه الخطّة على شكل مجموعة من التصورات الذهنية ، وعندما نرى عدم وجود إقدام على تشكيل حكومة في « مكة » فالسبب يعود إلى أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في المرحلة المكية كان مشغولًا ببناء وإعداد العناصر الواعية والثورية لتتمكن من إدارة الحكومة الصالحة . كما أنّ تأسيس « بيت‌المال » دون شك جزء لا يتجزأ من الحكومة . ومن خلال مطالعة مصارف « الزكاة » الثمانية يتبيّن أنّ الحكومة الإسلامية تعتمد على بيت المال في تجهيز الجيش ، وكذلك في مكافحة الفقر الاقتصادي وتنفيذ المشاريع العمرانية وأمثال ذلك . « إنّما الصَّدقَاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَسَاكِينَ وَالعَامِلِينَ عَلَيهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم وفِي
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 37 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي