وما يجدر ذكره هنا أنّ الامساك عن دفع الزكاة للحكومة الإسلامية بمثابة التمرد على الحكومة والخروج من صفوف المسلمين ، حتى ورد جواز شهر السلاح بوجوههم ، وهذا الأمر يبيّن بوضوح أكثر موضوع العلاقة الوثيقة بين الحكومة الإسلامية والمسائل الاقتصادية .
2 - الجانب الاجتماعي
بغض النظر عن مسألة تشكيل الحكومة الإسلامية ، يمكن معرفة الأولوية التي تحظى بها المسائل الاقتصادية في نظر الإسلام بالنسبة لتشكيل « المجتمع الإسلامي » من خلال الأمور التالية :
ألف : لقد صرّحت المتون والمصادر الإسلامية على أنّ الأموال والثروات ودائع إلهية لدى الإنسان وأنّها أمر من الأمور الخيرية وأحد الأركان الأساسية في المجتمع .
يقول الباري عزّ وجلّ في القرآن الكريم :
« وَانْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُسَتَخلِفِينَ فِيهِ » . « 1 »
وقال : « فَكَاتِبُوهُم إنْ عَلِمْتُم فِيهِم خَيراً وَآتوهُم مِنْ مَالَ اللَّهِ الّذي آتاكُم » . « 2 »
وقال : « كُتِبَ عَلَيكُم إذا حَضَرَ أحَدُكُم المَوتَ إن تَرَكَ خَيراً الوَصيّة . . . » . « 3 »
وقد جاءت كلمة ( خيراً ) في الآية الأخيرة بدون أي قيد أو شرط لتبيّن
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، الآية 7 .
( 2 ) سورة النور ، الآية 33 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 180 .