حقيقة هي أنّ الأموال التي تستحصل بالطريق المشروع ( وليس عن طريق استغلال الآخرين والسلب والنهب والاعتداء على حقوق الآخرين ) هي خير مطلق ، أي أنّها خير للدين ، وخير للدنيا ، وخير للنهوض بالخطط الثقافية ، وخير لإقامة العدالة الاجتماعية ، وخير للدفاع عن استقلال وحرية المجتمع ، وخير لكل سبيل .
ب : لقد اعتبر الإسلام الفقر الاقتصادي من دوافع ارتكاب الذنوب ، والغنى المادي عاملًا مساعداً لتحقق التقوى والحالة المعنوية العالية .
فقد روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قوله : « نعم العون على تقوى اللَّه الغنى » . « 1 »
وفي حديث عن الإمام الصادق عليه السلام : « غنى يحجزك عن الظلم خير من فقر يحملك على الإثم » . « 2 »
ج : لقد جاء في بعض المتون الإسلامية أنّ الفقر اعتبر مصدراً للكفر والجحود ، والحديث المشهور عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله « كاد الفقر أن يكون كفراً » خير دليل على ذلك .
د : إنّ جزءاً مهماً من الفقه الإسلامي الذي يستقي نصوصه من الآيات والروايات قد اختص بالأنظمة الاقتصادية وقوانينها ومقرراتها .
فقد ألفت العديد من الكتب الفقهية التي تناولت المسائل الاقتصادية مثل : كتاب الغصب ، وكتاب الديون ، وكتاب المزارعة ، وكتاب المساقاة ، وكتاب المتاجر ، وكتاب إحياء الموات ، وكتاب الشفعة ، وكتاب الوقف ، وكتاب الوديعة ، وكتاب الرهن ، وكتاب المصالحة ، وكتاب اللقطة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 16 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 17 .