المنكر وجهاداً أيضاً ، ولكن أيّها السيد . . . لا يمكن كتابة هذه الأشياء .
لقد رأيت أنّ هذا « المدير المأمور » يعلم أيضاً بأنّ الإسلام ليس منحصراً بمجموعة من المسائل العبادية ( على أنّ نفس العبادات هي عامل محرّك لو تمّ أداؤها بالشكل الصحيح ) ، وإنّما هو مجموعة من المسائل الحياتية والمعيشية بجميع حاجاتها ، وبالنظر إلى أنّ طريق هؤلاء ليس التسليم في مقابل الدين الحنيف ، وإنّما أتباع عقيدة النفاق ( نؤمن ببعض ونكفر ببعض ) فهؤلاء يقبلون الإسلام ما دام ينسجم مع مصالحهم ، وإلّا ضربوه عرض الحائط ، ولهذا فهم يسعون من أجل سلب الإسلام حيويته .
لقد قدم القرآن صورة رائعة ومعبّرة عن موقف الإسلام من مسائل الحياة :
« يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا استَجِيبُوا اللَّهَ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحييكُم » . « 1 »
ومن البديهي أنّ التعاليم التي تتلخص بكلمة « الحياة » ، وتبعث الحيوية في سائر الأفراد والفئات ، لا يسعها إلّاأن تقدم أدق الخطط لمسألة الاقتصاد الحياتية .
عندما يدور الحديث عن « المذهب الاقتصادي في الإسلام » يتساءل هؤلاء بذهول : وهل للدين مذهب اقتصادي أيضاً ؟ من المسلم به أنّ هؤلاء قد اتخذوا من بعض الأديان كالمسيحية الحالية قدوة للدين ، هذا الدين الذي مات عملياً نتيجة للتغييرات التي طرأت عليه ، ولم يبقَ منه في الحال الحاضر سوى ما يتعلق بمراسم الزواج والولادة والموت ومراسم القداس المخدرة أيّام الأحد وغفران الذنوب صكوك الغفران ، وفي بعض الحالات
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 24 .