وكاذباً ، وهذا التحريف يؤدّي حتماً إلى بروز آثار سلبية في سير المعاملات واقتصاد البشرية ، ومن هذه الآثار الركود والتضخم الاقتصادي وبروز القطبية في المجتمع وغير ذلك .
ومن هنا يتبيّن أنّ بعض الفقهاء الاجلاء ، ومن أجل تسهيل تهرّب الناس من الربا قد أجازوا تبديل مسألة « القرض » ب « البيع » أي بدلًا من أنْ أقترض منك مثلًا مبلغ ألف دينار سأعطيك ألف ومائة دينار في السنة المقبلة ، أقوم بشراء ورقة الألف تومان منك بمبلغ ألف ومائة دينار وأعيدها إليك بعد سنة ، ويقول هؤلاء الفقهاء أنّ هذه المعاملة لا إشكال فيها لأنّها « بيع » معدود ، وهذا النوع من التهرب لا يبدو صحيحاً ( إن لم يكن هذا الأمر تطاولًا وهو ليس كذلك حتماً لأننا في بحث علمي ) ، إذا أخذنا بنظر الاعتبار مفهوم النقود وفلسفتها الأصلية ( طبعاً يتوجب على المقلدين الرجوع إلى مراجعهم ) .
فهل رأيتهم أو سمعتم لحدّ الآن شخصاً ( لا يقصد الربا ) يدفع ديناراً ليعاد إليه ، بمبلغ مئة وعشرة دنانير .
بالنسبة للتعامل بالعملات الأجنبية فهو بحث مستقل وخارج عن موضوع بحثنا ، فالفلسفة العقلانية لوجود النقود توجب أن تكون النقود دائماً واسطة لانتقال القيمة وليست متاعاً مربحاً لأنّه عمل غير صحيح وهو من قبيل « أكل المال بالباطل » .
2 - الربا كنز بلاعناء وعلة بلادواء
« ما السبب الذي يجعل المرابين ، أشخاصاً كانوا أم مؤسسات ربوية ، يزدادون تخمة يوماً بعد آخر ، ويزداد دافعوا الربا ضعفاً وبالنتيجة يفقد