« إذا أُصيب أخوك بالفقر وجاءك وهو معدم ، فخذ بيده ، غريباً كان أم ضيفاً ، حتى يعيش معك ، ولا تعطه مالًا بالربا ولا طعامك له بالمرابحة » .
وجاء في سفر الخروج الفصل 22 :
« إذا أردت أن تقرض مالًا لأحد من قومي جاءك فقيراً فلا تكن مثل الطالب ولا تأخذ عليه رباً » .
وجاء في التاريخ العام « لويل دورانت » أنّ الربا لم يكن شائعاً بين الإيرانيين القدماء ، وإنّ الوفاء بالدَّين يعتبرونه واجباً مقدساً . « 1 »
وهكذا الأمر بالنسبة للهنود ، حيث تدل النصوص التاريخية على عدم ممارستهم للربا . « 2 »
كما يستفاد ذم الربا في الصين القديمة على ضوء المثل الصيني المعروف « أنّ اللصوص الكبار يمارسون الصيرفة » « 3 »
وليس من العجب هذا الاتفاق في الآراء بين الأمم والأديان المختلفة تجاه الربا ، لأنّ الربا هو في الحقيقة لصوصية مخزية بمظهر المعاملة بل تأتي أحياناً تحت ستار « المساعدة » !
وليس هناك إنسان لا يدين هذه « السرقة » بتمام وجوده وأحاسيسه ولا يبرأ منها !
فلسفة تحريم الربا :
ومن خلال البحوث التي أجريناها لحدّ الآن نجد أمامنا سبعة نقاط في فلسفة تحريم الربا :
هامش
( 1 ) تاريخ لويل دورانت ، ج 1 ، ص 544 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 689 .
( 3 ) المصدر السابق ، ج 13 ، ص 105 .