القسم الثاني
فَخُذْ مَا أَعْطَاكَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَاشِيَةٌ أَوْ إِبِلٌ فَلَا تَدْخُلْهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ ، فَإِنَّ أَكْثَرَهَا لَهُ ، فَإِذَا أَتَيْتَهَا فَلَا تَدْخُلْ عَلَيْهَا دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ وَلَا عَنِيفٍ بِهِ . وَلَا تُنَفِّرَنَّ بَهِيمَةً وَلَا تُفْزِعَنَّهَا ، وَلَا تَسُوأَنَّ صَاحِبَهَا فِيهَا ، وَاصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ ، فَإِذَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ . ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ، ثُمَّ خَيِّرْهُ ، فَإِذَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ . فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ ؛ فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ . فَإِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ، ثُمَّ اخْلِطْهُمَا ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ . وَلَا تَأْخُذَنَّ عَوْداً وَلَا هَرِمَةً وَلَا مَكْسُورَةً وَلَا مَهْلُوسَةً ، وَلَا ذَاتَ عَوَارٍ ، وَلَا تَأْمَنَنَّ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ ، رَافِقاً بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُوَصِّلَهُ إِلَى وَلِيِّهِمْ فَيَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ ، وَلَا تُوَكِّلْ بِهَا إِلَّا نَاصِحاً شَفِيقاً وَأَمِيناً حَفِيظاً ، غَيْرَ مُعْنِفٍ وَلَا مُجْحِفٍ ، وَلَا مُلْغِبٍ وَلَا مُتْعِبٍ .
الشرح والتفسير : غاية الاحترام لمطالب الدافعين للزكاة
ثمّ يضيف الإمام عليه السلام إذا كانت الزكاة ، على الذهب والفضة أي الدرهم والدينار أو قيمة زكاة الغلّات منها ، فخذ منها ما أعطاك ولا تناقشه في زيادة أونقيصة في المقدار ، لأنّه قد وثق بك ، فينبغي عليك أيضاً أن تثق به ، : « فَخُذْ مَا أَعْطَاكَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضّةٍ » .
وإن كان يملك ماشية وبقراً وإبلًا فلا تدخل عليها إلّابعد أن تستأذنه في ماله ،