تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

فائدة

ما يستفاد من هذه العبارات دورس مهمّة في مجال الإدارة والقيادة وتصريف شؤون البلاد : أولًا : حفظ القائد والزعيم للُامّة لا من منظار شخصي بل كونها قضية اجتماعية تعدّ من أهم الواجبات ، وذلك لأنّه رمز وحدة الأمة وتماسكها ، ومن هنا لابدّ من الأخذ بنظر الاعتبار جميع التدابير للأزمة من أجل حفظه ودفع أي احتمال يمكنه أن يشكل خطراً عليه ، سيّما أنّ العدو ومن خلال الاطلاع على هذا الموضوع يسعى لاستهداف شخص القائد قبل كل شيء ، وقد دلت التجربة التاريخية أنّ أقصر طريق لهزم جماعة يتمثل بدك موقع القيادة واستهداف القائد ، ولعلنا نلمس هذا الأمر في قضية بني إسرائيل وقتالهم لجالوت التي عرضها القرآن الكريم حيث استهدف داود شخص جالوت فقتله فانهزم الجيش إثر ذلك . ثانياً : على القائد أن ينظر بإحدى عينيه إلى العدو الخارجي وبالأخرى إلى الأعداء في داخل البلاد ، حتى ورد في هذه الخطبة وكما دلّت التجارب التاريخية الكثيرة على خطر العدو الداخلي الذي يفوق الخطر الخارجي ، وذلك لأنّ الذي يأتي من الخارج معروف ، بينما يتمثل العدو الداخلي عادة بالمنافقين الذين يتخفون بين أبناء المجتمع ، فانّ سنحت لهم أدنى فرصة سددوا سهام حقدهم وضربوا ضربتهم ، إضافة إلى أنّهم على علم تام بمواقع الخلل في الداخل وكيفية التسلل إلى المناطق ، ومن هنا عبّر الإمام عليه السلام عنهم وعن أخطارهم المتوقعة بالعورات وعد أخطارهم من أهم الأخطار .