القسم الثاني : القرآن والسنة
« أَفِيضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فَانَّهُ أَحْسَنُ الذِّكْرِ . وَارغَبُوا فِيَما وَعَدَ المُتَقِينَ فَإِنَّ وَعْدَهُ أَصْدَقُ الْوَعْدِ . وَاقْتَدُوا بِهَدْي نَبِيِّكُمْ فَانَّهُ أَفْضَلُ الْهَدْيِ . وَاسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّهَا أهْدَى السُّنَنِ . وَتَعَلَّمُوا الْقُرآن فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ ، وَتَفَقَّهُوا فِيهِ فَإِنَّهُ رَبِيِعُ الْقُلُوبِ ، وَاسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإِنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ ، وَأَحْسِنُوا تِلَاوَتَهُ فَإِنَّهُ أَنْفَعُ الْقَصَص ، وَإِنَّ الْعَالِمَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي لَا يَسْتَفِيقُ مِنْ جَهْلِهِ ؛ بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ ، وَالحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ ، وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَلْوَمُ » .
الشرح والتفسير
بعد أن فرغ الإمام عليه السلام من بيان أركان الإسلام وذكر فلسفة الأحكام ، دعا الناس إلى امتثال الأحكام والعمل بالوظائف فقال عليه السلام :
« أفيضوا في ذكر اللَّه فانّه أحسن الذكر » .
فالعبارة
« أفيضوا »
تفيد كثرة ذكر اللَّه سبحانه والتوجه إليه .
والعبارة
« أحسن الذكرى »
لأنّ ذكر اللَّه سبحانه مصدر وأساس كافة البركات المادية والمعنوية .
فقد جاء في الحديث النبوي :
« ليس عمل أحب إلى اللَّه تعالى ، ولا أنجى لعبد من كل سيئة في الدنيا والآخرة ، من ذكر اللَّه . قيل : ولا القتال في سبيل اللَّه ؟ قال : لولا ذكر اللَّه لم يؤمر بالقتال » « 1 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال ، 3931 .