وقد اتّضح بعد ذلك أنّها والدة ذلك البطل المعروف ، إلى هذا البطل الشاب وأسرت في اذنه كلمات وذهبت إلى حالها ، قالت : أيّها الشاب إنّ القرائن تشير إلى أنّك ستنتصر في هذه المصارعة ، ولكن هل ترضى بأن ينقطع رزقنا وننفضح أمام الملأ بعد كل هذه الأعوام المتمادية ؟
شعر البطل الشاب في أعماق نفسه بتصادم الأنانية والإنسانية ، فإمّا الشهرة ، أو سحق الذات والإعراض عن المقام وما يحفل به من معطيات ومزايا كثيرة ، إلّا أنّه صمم أخيراً على رأيه ، وفي إحدى اللحظات الحساسة من المصارعة أهمل نفسه ليتفوق غريمه عليه ويلصق ظهره بالأرض وليفوز بالجائزة .
ولنستمع الآن إلى ما يقوله هذا الشاب بعد ذلك :
« في اللحظة التي أحسست بظهري قد التصق بالتراب رأيت أنّ الحجب قد زالت عن عيني وبانت لقلبي تجلّيات الحقّ ، فرأيت ما ينبغي رؤيته في عالم القلب والبصيرة » .
أجل ، فبتحطيم هذا الصنم تتجلّى معالم التوحيد ومظاهر الربوبية .
10 . ترنيمات العشّاق
أيّها العزيز ! من أجل سلوك هذا الطريق عليك في البداية بالتمسك بلطف الله تعالى وبالتوسل بالأذكار الواردة في القرآن الكريم