9 . الحجاب الأعظم !
ما هو أعظم حجاب يمنع الإنسان من لقاء الله ؟
بديهي أنّه لا يوجد لدينا حجاب أسوأ وأشدّ من حجاب الأنانية والعجب وحبّ الذات ، وكما يعبّر بعض الأكابر من علماء الأخلاق أنّ « الأنانية » تعد أكبر مانع يصد السالكين عن طريق الله ، والطريق لنيل مرتبة القرب الإلهي وتحصيل لقاء الله يتمثل في قلع شجرة « الأنانية » من جذورها ، ولكنّ هذا العمل ليس باليسير على الإنسان لأنّ ذلك يعني انفصال الإنسان عن ذاته ونفسه .
أنت الحجاب على نفسك . . . فقم من مكانك يا حافظ .
بيدَ أنّه يتيسر بالممارسة والتمرين وتهذيب النفس والاستمداد من الحقّ والتوسّل بذيل عنايات أولياء الله ، أجل فمادامت حشائش وأشواك الرغبات والميول النفسانية وحبّ غير الله في قلب الإنسان ، فانّ نبتة العشق لله والشوق إليه لا تنمو في هذا المحيط .
ويُنقل عن حالات أحد أولياء الله أنّه كان في شبابه من أبطال المصارعة ، وفي أحد الأيّام اقترحوا عليه أن يتصارع مع بطل معروف في تلك الديار .
وعندما تهيأت حلبة السباق وحضر الناس وأصحاب المقامات الرسمية للتفرج على هذه المصارعة المثيرة بين هذين البطلين واستعداد كل واحد منهما لإجراء هذه المصارعة ، جاءت امرأة عجوز ،