تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرالنجاح والموفقية : ذكريات من حياة سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وكما قال أصحاب العقول وأولو الألباب : ( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنادِياً يُنَادِى لِلْايْمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْابْرَارِ ) « 1 » . في كل واحد من هذه الأدعية بحر من المعارف الإلهية والأنوار الربانية حيث تحكي عن فوارة العشق والحبّ لخالق عالم الوجود ومبدأ الكائنات ، هذا العشق هو الذي يقرّب الإنسان في كل الأوقات إلى مصدر النور والذات المقدّسة . عليك بالاستفادة من أذكار المعصومين ( عليهم السلام ) وزيارة عاشوراء وزيارة آل ياسين ودعاء الصباح وكميل والندبة وأمثالها ، بل يمكنك اقتطاف عبارات كثيرة من دعاء عرفة لتدعو بها في صلاتك ولا تنسَ صلاة الليل وإن كانت خفيفة وبدون زوائد وتفاصيل ، فانّها على أيّة حال الكيمياء الأكبر والإكسير الأعظم للسالك في طريق الكمال المعنوي ، وبدونها لا يصل الإنسان إلى أيّة مرتبة أو منزل إلّا نادراً ، وعليك مد يد العون للمحتاجين وقضاء حوائجهم ( عن أي نعمة أمكنك ذلك ) ، فانّ لذلك تأثير عجيب على الروح ويساهم في وصولك إلى مقامات معنوية عالية ، فلا يخلو يومك من تقديم خدمة أو خدمات ولو بسيطة للناس . يجب أن تحقق في نفسك وقلبك أجواء هذه الأدعية والمناجاة
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 193 .