وتمد يدك نحو مصدر الفيض ومبدأ النعمة فانّ القلب الذي يخلو من ذكره هو قلب ميت لا روح فيه .
ثم تمسك بالعروة الوثقى للأطهار المعصومين ( الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) ) ومن تابعهم في مسيرتهم الإلهيّة ، أي العلماء الكبار والسالكين طريق المعرفة بالله ، وعليك بالتفكر في حالاتهم ليمتلىء قلبك من نور باطنهم وتشرق روحك من صفاء أرواحهم على أساس أصل المحاكات والسنخية وتتبعهم في حركتهم ومسيرتهم .
وفي الواقع أنّ الاستماع إلى تاريخ الأعاظم والاهتمام بمطالعة سيرتهم بمثابة الجلوس معهم وصحبتهم في أسفارهم ، كما أنّ مطالعة سيرة الأشخاص المنبوذين وأهل الشر بمثابة الجلوس معهم ومصاحبتهم .
وأحدهما يزيد في عقل الإنسان ودينه ، والآخر يورثه الظلمة والحيرة والوقوع في منزلقات الخطيئة .
ولا أنسى أنني في أحد أسفاري لزيارة الإمام ثامن الحجج الرضا ( عليه السلام ) في مشهد وجدت فراغاً من الوقت وبدأت بمطالعة سيرة أحد العرفاء الإسلاميين المعاصرين المليئة بالنقاط المضيئة والعبر المفيدة ، فكنت أقرأ بخيال بارد وفجأة شعرت بثورة في أعماقي لم أجد لها مثيلًا طيلة عمري .
رأيت نفسي كأنني أعيش في عالم جديد يصطبغ كل شيء فيه
سرالنجاح والموفقية : ذكريات من حياة سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي — صفحة 155
مساهمون: مسعود مكارم
ص١٥٥