الوجود :
( هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُواْ إِيمَانَاً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَللهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالْارْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ) « 1 » .
8 . مكافحة الوسواس !
أيّها الأعزاء ! كان حديثنا عن السكينة والطمأنينة للروح والنفس ، وهي الجوهرة الغالية التي سعى لتحصيلها خليل الله ( عليه السلام ) عندما نظر إلى ملكوت السماوات والأرض وأراد معرفة أسرار هذا العالم العجيب :
( وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَ - وَاتِ وَالْارْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْموُقِنِينَ ) « 2 » .
وقد فسّرت الطيور الأربعة ، كما ذكره بعض أرباب التفسير ، بأنّ كل واحد منها يعبر عن مظهر من الصفات الذميمة في الإنسان ( فالطاووس مظهر العجب والغرور ، والديك مظهر الرغبة الجنسية ، والحمامة مظهر اللهو واللعب ، والغراب مظهر الطمع والآمال الطويلة ! ) فكان أن ذبحها وخلط لحومها ثم وضعها على الجبال لينال بعد إحيائها مرتبة الاطمئنان القلبي ( لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى ) « 3 » .
كيف ينال الإنسان هذه الدرّة اليتيمة ، أي السكينة القلبية
هامش
( 1 ) . سورة الفتح ، الآية 4 .
( 2 ) . سورة الأنعام ، الآية 75 .
( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 260 .