الروايات حيث وردت تعبيراتها مختلفة :
أ ) ففي بعضها جاء تعبير : « في مرضه » أو « في مرضها » مطلقاً مثل روايات ( 6 ) و ( 10 ) و ( 15 ) من الباب ( 17 ) من كتاب الوصايا ، وإذا ما أعْتُمد اطلاق هذه الروايات سنواجه مشكلة .
ب ) وبعضها يقول : « أما إذا كان صحيحاً فهو ماله » وهو يدل بالمفهوم على أنَّه إذا كان مريضاً فيستخرج من الثلث وهو بالنهاية يكون كالأول ونموذجها الرواية ( 11 ) من الباب ( 17 ) من كتاب الوصايا .
ج ) وهناك روايات عبرت ب « عند موته » أو « يموت » ولم يرد فيها لفظة المرض كما في الرواية : ( 6 ) و ( 5 ) من الباب ( 11 ) من كتاب الوصايا .
د ) وأيضاً هناك روايات عبرت ب « حضره الموت » وهي روايات ( 4 ) و 13 ) من الباب ( 17 ) من كتاب الوصايا وهي تدل على ما ذهب اليه صاحب الجواهر .
ه ) ومن مجموع هذه الروايات يمكن الخلوص إلى قول خامس وهو أن المراد هو مرض المريض المأيوس منه سواء كان في حال الاحتضار أو لم يكن « 1 » ، فالروايات تعني تصرفات هذا المريض .
هامش
( 1 ) . وقال البعض :
« المراد بالمرض هنا هو مرض الموت وهو المرض الذي يعجز صاحبه عن ممارسة أعمال المعتادة على أن يكون مما يخاف منه الهلاك غالباً ، ويتصل به الموت فعلًا » . راجع المدخل الفقهي العام ، الأستاذ مصطفى احمد الزرقاء .
ولعل المراد هو ما أفاده شيخنا الأستاذ - دام ظلّه - أعني « مرض المريض المأيوس منه » .