وإن شك في دائرة مفهوم المرض في الروايات سعة وضيقاً ، نأخذ بالمتيقن ؛ لأن الشبهة من قبيل الشبهة المفهومية في الأقل والأكثر ، وفي الزائد نتمسك بعموم « الناس مسلطون على أموالهم » ونأخذ بالقدر المتيقن .
تفريعات المسألة
المحور السادس :
هناك فروع كثيرة للمسألة ، أهمّها :
الفرع الأول : مستند فقهاء الجمهور في مذهبهم
استند فقهاء العامة في مذهبهم من أن المنجزات من الثلث إلى روايتين نبويتين في سندهما ودلالتهما خلل كما سيتضح قريباً ، وهما بحسب نقل ابن قدامة « 1 » :
أ ) . . . عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إن اللَّه تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم » رواه ابنماجة . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) . المغني ، لابن قدامة : ج 6 ، ص 524 .
( 2 ) . قد روى ابن ماجة الحديث بإلاسناد التالي :
2709 / 2 - حدّثنا علي بن محمّد ، حدّثنا وكيع ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبيهريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الحديث .
وفي تحفة الاشراف ( 4180 ) :
قد انفرد ابن ماجة في نقل هذا الحديث ، وفي الزائد : في اسناده طلحة بن عمر الحضرمي ضعفه غير واحد .
وفي فقه هذا الحديث يقول الامام البوصيري :
قوله : ( تصدق عليكم ) أي : جعل لكم وأعطى لكم أن تتصرفوا فيها وإن لم ترض الورثة .
لاحظ : سنن ابن ماجة : ج 3 ، ص 308 ، ط ، دار المعرفة - بيروت .