فمن ناحية السند فقد دار حديث عن وثاقة أبو هريرة حتى عند العامة أنفسهم ، ومن ناحية الدلالة ففي قوله « عند وفاتكم بثلث أموالكم » ارتباك لأنه هل يريد الوصية أم المنجزات ؟
لعلها في الوصية أكثر ظهوراً وعلى أقل تقدير أنها مبهمة ، ولا يمكن الإفتاء اعتماداً على ما هو مبهم الدلالة ، وقد تعاملنا مع رواياتنا أيضاً على هذه الوتيرة عندما وجدناها مشوبة بالغموض .
ب ) وروى عمران بن حصين أن رجلًا من الأنصار أعتق ستة أعبد له في مرضه ، لا مال له غيرهم ، فاستدعاهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فجزأهم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم فاعتق اثنين وأرقَّ أربعة . . . .
أما سنداً فعمران بن حصين - مع غض الطرف عن الروايات الأخرى - قد تخلف عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في حرب صفين وقعد عن نصرته كما يقول السيد البروجردي في رسالة منجزات المريض ، فلابد أن يُضعَّف من قبل أهل السنة أيضاً لتقاعسه
إطلالة علي فكرة منجزات المريض — صفحة 32
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢