تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فقال علي ( عليه السلام ) : « الله عليك راع كفيل وضّح لك الحق وعرفت الهدى ، أن تدخل في ديننا أنت وأصحابك » قال الجاثليق : نعم لك الله عليّ راع كفيل ان أفعل ذلك . فقال علي ( عليه السلام ) : « خذ على أصحابك الوفاء . » فأخذ عليهم العهد ، ثم قال ( عليه السلام ) : « سل عما أحببت . » قال : أخبرني عن الله جل وعلا أحمل العرش أم العرش يحمله ؟ قال ( عليه السلام ) : « الله حامل العرش والسماوات والأرضين وما فيهما وما بينهما ، وذلك قول الله عزّوجلّ : ( انّ الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا ان أمسكهما من أحد من بعده انه كان حليماً غفوراً ) ( 1 ) » . قال : فأخبرني عن قوله عز وجل : ( ويحمل عرش ربّك فوقهم يومئذ ثمانية ) ( 2 ) فكيف ذلك وقلت : انّه يحمل العرش والأرض ؟ قال علي ( عليه السلام ) : « إنّ العرش خلقه الله تبارك وتعالى من أنوار أربعة ، نور أحمر احمرّت منه الحمرة ، ونور أخضر اخضرّت منه الخضرة ، ونور أصفر اصفرّت منه الصفرة ، ونور أبيض ابيضّ منه البياض ، وهو العلم الّذي حمله الله الحملة ، وذلك نور من عظمته ، فبعظمته ونوره ابيضّت منه قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات
هامش
( 1 ) فاطر : 41 . ( 2 ) الحاقة : 17 .