فقال علي ( عليه السلام ) :
« الله عليك راع كفيل وضّح لك الحق وعرفت الهدى ، أن تدخل في
ديننا أنت وأصحابك »
قال الجاثليق : نعم لك الله عليّ راع كفيل ان أفعل ذلك .
فقال علي ( عليه السلام ) :
« خذ على أصحابك الوفاء . »
فأخذ عليهم العهد ، ثم قال ( عليه السلام ) :
« سل عما أحببت . »
قال : أخبرني عن الله جل وعلا أحمل العرش أم العرش يحمله ؟
قال ( عليه السلام ) :
« الله حامل العرش والسماوات والأرضين وما فيهما وما بينهما ، وذلك
قول الله عزّوجلّ : ( انّ الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا
ان أمسكهما من أحد من بعده انه كان حليماً غفوراً ) ( 1 ) » .
قال : فأخبرني عن قوله عز وجل : ( ويحمل عرش ربّك فوقهم يومئذ
ثمانية ) ( 2 ) فكيف ذلك وقلت : انّه يحمل العرش والأرض ؟
قال علي ( عليه السلام ) :
« إنّ العرش خلقه الله تبارك وتعالى من أنوار أربعة ، نور أحمر احمرّت
منه الحمرة ، ونور أخضر اخضرّت منه الخضرة ، ونور أصفر اصفرّت منه
الصفرة ، ونور أبيض ابيضّ منه البياض ، وهو العلم الّذي حمله الله الحملة ،
وذلك نور من عظمته ، فبعظمته ونوره ابيضّت منه قلوب المؤمنين ،
وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات
هامش
( 1 ) فاطر : 41 .
( 2 ) الحاقة : 17 .