قال علي ( عليه السلام ) :
« فلم أدخلها فاعرف مكاني من الجنّة ومكانك من النّار ، ولكن أعرف
ذلك من كتاب الله عز وجل ، إنّ الله جل جلاله بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحق
وأنزل عليه كتاب ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من
حكيم حميد ) ( 1 ) أحكم فيه جميع علمه ، وأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن
الجنّة بدرجاتها ومنازلها ، قسّم الله جل جلاله الجنان بين خلقه لكل عامل
منهم ثواباً منها وأجلهم على قدر فضائلهم في الأعمال والايمان ، فصدقنا
الله وعرفنا منازل الفجار وما أعدّ لهم من العذاب في النار ، وقال : ( لها
سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) ( 2 ) فمن مات على كفره وشركه
ونفاقه وظلمه وفسوقه ، فلكل باب منهم جزء مقسوم . وقد قال الله
عزّ وجل :
( إنّ في ذلك لايات للمتوسّمين ) ( 3 ) وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . هو
المتوسم وأنا والأئمة من ذريتي المتوسّمين إلى يوم القيامة » .
فالتفت الجاثليق إلى أصحابه وقال : قد أصبتم إرادتكم وأرجو أن تظفروا
بالحق الّذي طلبنا ، إلاّ انّي قد نصبت له مسائل ، فإن أجابها عنها نظرنا أمرنا
وقبلت منه .
قال علي ( عليه السلام ) :
« فإن أجبتك عما تسألني عنه وفيه تبيان وبرهان واضح لا تجد له
مدافعاً ولا من قبوله بدّاً تدخل في ديننا ؟ »
قال : نعم .
هامش
( 1 ) فصّلت : 42 .
( 2 ) الحجر : 44 .
( 3 ) الحجر : 75 .