تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 1 ) فأبلغ عن الله عز وجل رسالته وأوضح برهان ولايته ، وأحكم آيته ، وشرع شرائعه وأحكامه ، ودلّهم على سبيل نجاتهم وباب هدايته وحكمته ، وكذلك بشّر به النبيون قبله وبشّر به عيسى روح الله وكلمته إذ يقول في الإنجيل : أحمد العربي النبي الاُمّي صاحب الجمل الأحمر والقضيب ، وأقام لاُمّته وصيّه فيهم وعيبة علمه وموضع سرّه ومحكم آيات كتابهِ . وتاليه حقّ تلاوته وباب حطته ووارث كتابهِ . وخلّفه مع كتاب الله فيهم ، وأخذ فيهم بالحجّة ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد خلّفت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي وهما الثقلان ، كتاب الله الثقل الأكبر وحبل ممدود من السماء إلى الأرض ، سبب بأيديكم وسبب بيد الله عزَّ وجلَّ ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فلا تتقدّموهم فتمزقوا ولا تأخذوا عن غيرهم فتعطبوا ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم . وصيّه القائم بتأويل كتابه والعارف بحلاله وحرامه وبمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وأمثاله وعبره وتصاريفه ، وعندي علم ما تحتاج إليه اُمّته من بعده وكل قائم وملتو ( 2 ) ، وعندي علم البلايا والمنايا والوصايا والأنساب وفصل الخطاب ومولد الإسلام ومولد الكفر ، وصاحب الكرات ودولة الدول ، فاسألني عمّا يكون إلى يوم القيامة وعما كان على عهد عيسى ( عليه السلام ) منذ بعثه الله تبارك وتعالى ، وعن كل وصيّ وكل فئة تضلّ مائة وتهدي مائة ، وعن سائقها وقائدها وناعقها إلى يوم القيامة ، وكل آية نزلت في كتاب الله في ليل نزلت أم في نهار ، وعن التوراة
هامش
( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) لوى القدح والرّمل : إعوجّ .