تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فأمّا الوليد بن المغيرة ، فمرّ بنبل ( 1 ) لرجل من خزاعة قد راشه ( 2 ) ووضعه في الطريق ، فأصابه شظية ( 3 ) منه فانقطع أكحله ( 4 ) حتّى أدماه ، فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمّد . وأمّا العاص بن وائل السهمي : فإنّه خرج في حاجة إلى موضع فتدهده ( 5 ) تحته حجر ، فسقط فتقطّع قطعة قطعة ، فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمّد . وأمّا الأسود بن عبد يغوث : فإنّه خرج يستقبل ابنه زمعة ، فاستظلّ بشجرة ، فأتاه جبرئيل فأخذ رأسه فنطح به الشجرة ، فقال لغلامه : امنع هذا عنّي ، فقال : ما أرى أحداً يصنع بك شيئاً إلاّ نفسك ، فقتله وهو يقول : قتلني ربّ محمّد . وأمّا الأسود بن المطّلب : فإنّ النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا عليه أن يعمي الله بصره ، وأن يثكله ولده ، فلمّا كان في ذلك اليوم خرج حتّى صار إلى موضع أتاه جبرئيل بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي وبقي حتّى أثكله الله عزّوجلّ ولده . وأمّا الحارث بن الطلاطلة : فإنّه خرج من بيته في السموم فتحوّل حبشيّاً ، فرجع إلى أهله فقال : أنا الحارث ، فغضبوا عليه فقتلوه وهو يقول : قتلني ربّ محمّد . [ وروي أنّ الأسود بن الحرث أكل حوتاً مالحاً فأصابه غلبة العطش ، فلم يزل يشرب الماء حتّى انشقّ بطنه ، فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمّد . ] ( 6 )
هامش
( 1 ) النبل : السهام العربيّة . ( 2 ) رشت السهم : إذا الزقت عليه الريش . ( 3 ) الشظيّة من الخشب ونحوه : الفلقة الّتي تشظّي عند التكسير . ( 4 ) أكحله : عرق في الذراع يفصد . ( 5 ) دهديت الحجر : دحرجته . ( 6 ) قال العلامة المجلسي : الظاهر أنّ هذا كلام الطبرسي أدخله بين الخبر .