قال له عليّ ( عليه السلام ) :
« لقد كان كذلك ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اُعطي ما هو أفضل منه ، اُعطي
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سورة البقرة والمائدة بالإنجيل ، وطواسين وطه ونصف
المفصّل والحواميم بالتوراة ، واُعطي نصف المفصل والتسابيح بالزبور ،
واُعطي سورة بني إسرائيل وبراءة بصحف إبراهيم وموسى ( عليهما السلام ) وزاد الله
عز وجل محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) السبع الطوال ( 1 ) وفاتحة الكتاب وهي السبع المثاني
والقرآن العظيم ، واُعطي الكتاب والحكمة » .
قال له اليهودي : فإنّ موسى ناجاه الله عز وجل على طور سيناء .
فقال له عليّ ( عليه السلام ) :
« لقد كان كذلك ، ولقد أوحى الله إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند سدرة المنتهى ،
فمقامه في السماء محمود ، وعند منتهى العرش مذكور » .
قال اليهوديّ : فقد ألقى الله عز وجل على موسى بن عمران محبّة منه .
قال عليّ ( عليه السلام ) :
« لقد كان كذلك ، ولقد اُعطي محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما هو أفضل من هذا ، لقد
ألقى الله عز وجل عليه محبّة منه ، فمن هذا الّذي يشركه في هذا الاسم إذ
تمّ من الله عز وجل به الشهادة ، فلا تتمّ الشهادة إلاّ أن يقال : « أشهد أن لا إله
إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله » ينادى به على المنابر ، فلا يرفع صوت
بذكر الله إلاّ رفع بذكر محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معه . »
قال له اليهوديّ : فلقد أوحى الله إلى اُمّ موسى لفضل منزلة موسى عند الله
عز وجل .
هامش
( 1 ) قال العلامة المجلسي : والسبع الطوال على المشهور من البقرة إلى الأعراف والسابعة سورة
يونس ، أو الأنفال وبراءة جميعاً لأنّهما سورة واحدة عند بعض بحارالأنوار ج 10 ص 49 .