تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قال له علي ( عليه السلام ) : « لقد كان كذلك ، ولقد لطف الله جلّ ثناؤه لاُمّ محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأن أوصل إليها اسمه ، حتّى قالت : أشهد والعالمون أنّ محمّداً رسول الله منتظر ، وشهد الملائكة على الأنبياء أنّهم أثبتوه في الأسفار ، وبلطف من الله عز وجل ساقه إليها ، وأوصل إليها اسمه لفضل منزلته عنده ، حتّى رأت في المنام أنّه قيل لها : إنّ ما في بطنك سيّد فإذا ولدتِهِ فسمّيه محمّداً ، فاشتقّ الله له إسماً من أسمائه ، فالله المحمود وهذا محمّد » . قال له اليهوديّ : فإنّ هذا موسى بن عمران قد أرسله الله إلى فرعون وأراه الآية الكبرى . قال له عليّ ( عليه السلام ) : « لقد كان كذلك ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اُرسل إلى فراعنة شتّى ، مثل أبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة ، وأبي البختري ، والنصر بن الحرث ، واُبيّ بن خلف ، ومنبّه ونبيه ابني الحجاج ، وإلى الخمسة المستهزئين : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والأسود بن عبد يغوث الزهري ، والأسود بن المطلب ، والحارث بن الطلاطلة ، فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم أنّه الحقّ » . قال له اليهوديّ : لقد انتقم الله عز وجل لموسى من فرعون . قال له عليّ ( عليه السلام ) : « لقد كان كذلك ، ولقد انتقم الله جلّ اسمه لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الفراعنة ، فأمّا المستهزئون فقال الله عزّوجلّ : ( إنّا كفيناك المستهزئين ) ( 1 ) فقتل الله خمستهم ، كلّ واحد منهم بغير قتلة صاحبه ، في يوم واحد .
هامش
( 1 ) الحجر : 95 .