تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولقد كنّا معه فإذا نحن بأعرابي معه ناقة له يسوقها ، وقد استسلم للقطع لمّا زوّر عليه من الشهود ، فنطقت الناقة فقالت : يا رسول الله ، إنّ فلاناً منّي بريء ، وإنّ الشهود يشهدون عليه بالزور ، وإنّ سارقي فلان اليهودي . » قال له اليهوديّ : فانّ هذا إبراهيم قد تيقّظ بالاعتبار على معرفة الله تعالى وأحاطت دلالته بعلم الايمان به . قال له عليّ ( عليه السلام ) : « لقد كان كذلك ، واُعطي محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل منه ، وقد تيقظ بالاعتبار على معرفة الله وأحاطت دلالته بعلم الايمان به ، وتيقّظ إبراهيم وهو ابن خمسة عشر سنة ومحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان ابن سبع سنين ، قدم تجّار من النصارى فنزلوا بتجارتهم بين الصفا والمروة ، فنظر إليه بعضهم فعرفه بصفته ونعته ، وخبر مبعثه وآياته ، فقالوا له : يا غلام ما اسمك ؟ قال : محمّد . قالوا : ما اسم أبيك ؟ قال : عبد الله . قالوا : ما اسم هذه ؟ - وأشاروا بأيديهم إلى الأرض قال : الأرض . قالوا : وما اسم هذه ؟ - وأشاروا بأيديهم إلى السماء - قال : السّماء . قالوا : فمن ربّهما ؟ قال : الله ، ثم انتهرهم وقال : أتشكّكوني في الله عزَّ وجلَّ ؟ ! ويحك يا يهوديّ ، لقد تيقّظ بالاعتبار على معرفة الله عز وجل مع كفر قومه إذ هو بينهم : يستقسمون بالأزلام ، ويعبدون الأوثان ، وهو يقول : لا إله إلاّ الله . » قال له اليهوديّ : فإنّ إبراهيم حجب عن نمرود بحجب ثلاث . قال عليّ ( عليه السلام ) : « لقد كان كذلك ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجب عمّن أراد قتله بحجب خمس ، فثلاثة بثلاثة واثنان فضل ، قال الله عز وجل - وهو يصف أمر محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :