- 127 -
7 - فيالله وللشّورى ! ! !
من خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المعروفة بالشقشقيّة :
« . . . حتّى إذا مضى لسبيله ( 1 ) جعلها في جماعة ( 2 ) زعم أنّي أحدهم ،
فيالله وللشّورى ! متى اعترضَ الرّيبُ فيّ مع الأوّل منهم ، حتّى صِرتُ اُقرنُ
إلى هذه النّطائرِ ! لكنّي أَسففتُ ( 3 ) إذ أسَفّوا ، وطِرتُ إذ طاروا ، فصغا ( 4 ) رجل
منهم لضِغنه ( 5 ) ، ومالَ الآخر لصِهره ، مع هن وهن ( 6 ) ، إلى أن قام ثالث
القوم نافجاً حِضنَيه ( 7 ) بين نثيله ( 8 ) ومُعتَلَفِه ، وقام معه بنو أبيه يخضَمون
مالَ الله خِضمةَ ( 9 ) الإبل نِبتَةَ الرّبيع ، إلى أن انتكث عليه فَتْلُهُ ( 10 ) ، وأجهز
عليه عملُه ( 11 ) ، وكَبتْ ( 12 ) به بِطنتُه ( 13 ) » .
* نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 3 ص 49 ، علل الشرايع ج 1 ص 181 الباب 122
الرقم 12 ، معاني الأخبار للصدوق ص 360 ، الارشاد ج 1 ص 287 ، الأمالي للطوسي المجلس
13 الرقم 54 ص 372 ، الاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 451 ، تذكرة الخواص لابن الجوزي
ص 117 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 151 ، بحارالأنوار ج 29 ص 497 الرقم 1 ،
الغدير ج 7 ص 83 .
هامش
( 1 ) أي : عمر بن الخطّاب .
( 2 ) إشارة إلى السّتة الذين عيّنهم عمر ليختاروا أحدهم للخلافة .
( 3 ) اسفّ الطائر : دنا من الأرض .
( 4 ) أي : مال .
( 5 ) الضّغن : الحقد .
( 6 ) أي : أغراض اُخرى أكره ذكرها .
( 7 ) أي رافعاً لهما . والحضن : ما بين الإبط والكشح ، يقال للمتكبّر : جاء نافجاً حضينه .
( 8 ) النثيل : الرّوث وقذر الدواب .
( 9 ) الخضم : أكل الشيء الرطب ، والخضمة مصدر هيئة .
( 10 ) انتكث عليه فتله : انتقض .
( 11 ) أجهز عليه عمله : تمّم قتله .
( 12 ) كبت به : من كبابة الجواد : إذا سقط لوجهه .
( 13 ) البطنة : البطر والأشر والتخمة .