تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
- 129 -

9 - كيف يأمر بقتل قوم رضي الله عنهم ورسوله ؟ !

من كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى شيعته ، بعد منصرفه من النهروان . « . . . فبايع عمر دون المشورة ، فكان مرضيّ السّيرة من النّاس عندهم ، حتّى إذا احتضر قلت في نفسي : ليس يعدل بهذا الأمر عنّي للّذي قدرآى منّي في المواطن ، وسمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فجعلني سادس ستّة وأمر صهيباً أن يصلّي بالنّاس ، ودعا أبا طلحة زيد بن سعد الانصاريّ فقال له : كن في خمسين رجلا من قومك فاقتل من أبى أن يرضى من هؤلاء الستّة . فالعجب من اختلاق القوم ، إذ زعموا أنّ أبا بكر استخلفه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلو كان هذا حقّاً لم يخف على الأنصار ، فبايعه النّاس على شورى ، ثمّ جعلها أبو بكر لعمر برأيه خاصّة ، ثمّ جعلها عمر برأيه شورى بين ستّة ، فهذا العجب من اختلافهم ، والدّليل على ما لا أحبّ أن أذكره قوله : هؤلاء الرّهط الّذين قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو عنهم راض . فكيف يأمر بقتل قوم رضي الله عنهم ورسوله ؟ ! إنّ هذا الأمر عجيب . ولم يكونوا لولاية أحد منهم أكره منهم لولايتي ، . . . » إلى أن قال ( عليه السلام ) : « فخشي القوم إن أنا وُلّيتُ عليهم أن آخذ بأنفاسهم وأعترض في حلوقهم ولا يكون لهم في الأمر نصيب ، فأجمعوا عليّ إجماع رجل واحد منهم حتّى صرفوا الولاية عنّي إلى عثمان رجاء أن ينالوها ويتداولوها في ما بينهم . . . » * كشف المحجة لسيّد بن طاووس ص 245 ، بحارالأنوار ج 30 ص 13 .