تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
يا أبا الحسن أشرت عليك في يوم قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تمدّ يدك فنبايعك فإنّ هذا الأمر لمن سبق إليه فعصيتني حتّى بويع أبو بكر ، وأنا اُشير عليك اليوم أنّ عمر قد كتب اسمك في الشورى وجعلك آخر القوم ، وهم يخرجونك منها فأطعني ولا تدخل في الشورى . فلم يجبه بشيء ، فلما بويع عثمان قال له العباس : ألم أقل لك ؟ قال ( عليه السلام ) له : « يا عمّ إنّه قد خفى عليك أمر ، أما سمعت قوله على المنبر : ما كان الله ليجمع لأهل هذا البيت الخلافة والنبوّة ، فأردت أن يكذّب نفسه بلسانه ، فيعلم الناس أنّ قوله بالأمس كان كذباً باطلا وإنّا نصلح للخلافة . » فسكت العباس . * علل الشرايع الباب 134 ج 1 ص 203 ، بحارالأنوار ج 31 ص 356 الرقم 9 . - 126 - 6 - لأنّ عمر قد أهّلني الان للخلافة كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عبد الله بن عباس وعلّة دخوله في الشورى . روى القطب الراوندي : أنّ عمر لما قال : كونوا مع الثلاثة الّتي عبد الرحمن فيها ، قال ابن عباس لعليّ ( عليه السلام ) : ذهب الأمر منّا ، الرجل يريد أن يكون الأمر في عثمان . فقال له عليّ ( عليه السلام ) : « وأنا أعلم ذلك ، ولكنّي أدخل معهم في الشورى ، لأنّ عمر قد أهّلني الآن للخلافة ، وكان قبل ذلك يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّ النبوّة والإمامة لا يجتمعان في بيت ، فأنا أدخل في ذلك لأظهر للنّاس مناقصة فعله لروايته . » * شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 189 .