يا أبا الحسن أشرت عليك في يوم قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تمدّ يدك فنبايعك فإنّ
هذا الأمر لمن سبق إليه فعصيتني حتّى بويع أبو بكر ، وأنا اُشير عليك اليوم أنّ عمر
قد كتب اسمك في الشورى وجعلك آخر القوم ، وهم يخرجونك منها فأطعني
ولا تدخل في الشورى .
فلم يجبه بشيء ، فلما بويع عثمان قال له العباس : ألم أقل لك ؟
قال ( عليه السلام ) له :
« يا عمّ إنّه قد خفى عليك أمر ، أما سمعت قوله على المنبر : ما كان الله
ليجمع لأهل هذا البيت الخلافة والنبوّة ، فأردت أن يكذّب نفسه بلسانه ،
فيعلم الناس أنّ قوله بالأمس كان كذباً باطلا وإنّا نصلح للخلافة . »
فسكت العباس .
* علل الشرايع الباب 134 ج 1 ص 203 ، بحارالأنوار ج 31 ص 356 الرقم 9 .
- 126 -
6 - لأنّ عمر قد أهّلني الان للخلافة
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عبد الله بن عباس وعلّة دخوله في الشورى .
روى القطب الراوندي : أنّ عمر لما قال : كونوا مع الثلاثة الّتي عبد الرحمن فيها ،
قال ابن عباس لعليّ ( عليه السلام ) : ذهب الأمر منّا ، الرجل يريد أن يكون الأمر في عثمان .
فقال له عليّ ( عليه السلام ) :
« وأنا أعلم ذلك ، ولكنّي أدخل معهم في الشورى ، لأنّ عمر قد أهّلني
الآن للخلافة ، وكان قبل ذلك يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّ النبوّة
والإمامة لا يجتمعان في بيت ، فأنا أدخل في ذلك لأظهر للنّاس مناقصة
فعله لروايته . »
* شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 189 .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 183
مساهمون: محمد محمديان
ص١٨٣