- 124 -
4 - إنّي أعلم أنّهم سيولّون عثمان
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب العباس إذ قال : كلّما عرض عليك القوم
الأمر فقل : لا ، إلاّ أن يولّوك .
فقال ( عليه السلام ) :
« أما إنّي أعلم أنّهم سيولّون عثمان ، وليحدثنّ البدع والأحداث ، ولئن
بقي لأذكرنّك ، وإن قتل أو مات ليتداولنّها بنو اُميّة بينهم ، وإن كنت حيّاً
لتجدنّي حيث تكرهون » .
ثمّ تمثّل ( عليه السلام ) :
حلفتُ بربّ الرّاقصات عشيّةً
غدون خفافا يبتدرن المحصّبا ( 1 )
ليجتلبن رهط ابن يعمر غدوة
نجيعاً بنو الشّداخ ورداً مصلّبا
* شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 192 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 294 ، الكامل
لابن أثير ج 2 ص 221 ، بحارالأنوار ج 31 ص 396 ، الغدير ج 9 ص 88 .
- 125 -
5 - أردت أن يكذّب نفسه بلسانه
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بيان العلّة الّتي من أجلها دخل في الشورى .
قال الصادق ( عليه السلام ) : لمّا كتب عمر كتاب الشورى بدأ بعثمان في أوّل الصحيفة
وأخّر عليّاً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فجعله في آخر القوم . فقال العباس : يا أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) حصّبوا . . . أي أقيموا بالمحصّب ، وهو الشعب الّذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى .