في حياته ، أم والله ، لا ينيب ( 1 ) بهم إلى الحقّ إلاّ السّيف » .
فقال له ابن عباس : وكيف ذاك ؟
قال ( عليه السلام ) :
« أما سمعتَ قول عمر : إن بايع اثنان لواحد واثنان لواحد ، فكونوا مع
الثلاثة الّذين فيهم عبد الرّحمن ، واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم
عبد الرحمن ؟ »
قال ابن عباس : بلى .
قال ( عليه السلام ) :
« أفلا تعلم أنّ عبد الرحمان ابن عمّ سعد ، وأنّ عثمان صهر عبد الرحمن ؟ »
قال : بلى .
قال ( عليه السلام ) :
« فإنّ عمر قد علم أنّ سعداً وعبد الرحمن وعثمان لا يختلفون في
الرّأي ، وأنّه من بويع منهم كان الاثنان معه ، فأمر بقتل من خالفهم ولم يُبالِ
أن يَقتُلَ طلحةَ إذا قتلني وقتل الزبير .
أم والله ، لئن عاش عمر لأُعرّفنّه سوء رأيه فينا قديماً وحديثاً ، ولئن
مات ليجمعنّي وإيّاه يكون فيه فصل الخطاب » .
* الارشاد للمفيد ج 1 ص 285 ، بحارالأنوار ج 31 ص 357 الرقم 13 .
- 123 -
3 - ذهبت منّا والله
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد مغادرته منزل عمر .
هامش
( 1 ) يقال : أناب ينيب إنابة فهو منيب ، إذا أقبل ورجع .