فقال : وما علمك ؟
قال ( عليه السلام ) :
« قرن بي عثمان وقال : كونوا مع الأكثر فإن رضي رجلان رجلا
ورجلان رجلاً فكونوا مع الّذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، فسعد لا
يخالف ابن عمّه عبد الرحمن وعبد الرحمن صهر عثمان ( 1 ) لا يختلفون ،
فيولّيها عبد الرحمن عثمان أو يولّيها عثمان عبد الرحمن ، فلو كان الآخران
معي لن ينفعاني ، بله ( 2 ) إنّي لا أرجو إلاّ أحدهما . »
* تاريخ الطبري ج 3 ص 294 ، أنساب الأشراف ج 6 ص 124 ، العقد الفريد ج 4 ص
276 ، الكامل في التاريخ لابن أثير ج 2 ص 221 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 191 ،
شرح النهج لابن أبي الحديد ج 12 ص 262 ، بحارالأنوار ج 31 ص 396 .
- 122 -
2 - لئن عاش عمر لأعرفنّه سوء رأيه فينا
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد خروجه من الدار ، وبيان أهداف عمر من
الشورى .
لمّا جعلها عمر شورى في ستّة وقال : إن بايع اثنان لواحد واثنان لواحد ،
فكونوا مع الثلاثة الّذين فيهم عبد الرحمن ، واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم
عبد الرّحمن ، خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الدار وهو معتمد على يد عبد الله بن
العباس .
فقال له :
« يا اين عبّاس ، إنّ القوم قد عادَوْكم بعد نبيّكم كمعاداتهم لنبيّكم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن عوف زوج أم كلثوم بنت عقبة ، واُمّها أروى بنت كريز ، وأروى اُمّ عثمان ،
فلذلك قال علي ( عليه السلام ) : صهره .
( 2 ) بله : اسم لفعل الأمر بمعنى : دع ، واترك .