معرفة جوانب النقص والحاجة .
إصلاح المواقف الخاطئة والممارسات السلبية .
والخلاصة أن يدرس من جديد وضع جميع القوى والقابليات ويضعها في بوتقة الاختبار ويستخلص منها النتائج والدروس .
صحيح أنّ الإخفاقات أحياناً تكون ثقيلة وباهضة الثمن ، ولكن إذا تحرك الإنسان على مستوى استثمار هذه الإخفاقات من خلال إعادة النظر بدقّة في مجمل البرامج والمخططات والكشف عن « مناطق الاهتزاز والخلل » ، فإنّ الثمن الذي يدفعه لهذه الإخفاقات لا يكون كثيراً ، بل أحياناً يكون الربح الحاصل من هذه الإخفاق والفشل أكثر بكثير من الضرر أو الخسارة الناتجة منه ، وبعبارة أخرى ، أنّ حالات الإخفاق والفشل إنّما تكون خطيرة في صورتين :
1 - في صورة أن تكون عاملًا وسبباً لليأس و « خوار العزيمة » وإضعاف المعنوية .
2 - في صورة ما لو لم يستثمرها الإنسان فيضعها على طاولة البحث والدراسة ويستخلص منها النتائج والدروس لإكمال المخطط السابق وجبران الأخطاء وإصلاح الخلل .
وطبعاً ينبغي بذل الجهد الوافر لتوقي حدوث أي إخفاق وفشل في أي مقطع من مقاطع الحياة ، ولكن في صورة حدوث مثل هذا الأمر فإنّ أحد الوظائف المهمّة للمدير أو القائد هي عقد جلسات المشورة بشكل مستمر ومنظم لدراسة علل وعوامل هذا الإخفاق .
إنّ أهم مسألة في هذا المجال والتي ينبغي مراعاتها بدقّة في مثل هذه الجلسات :
1 - عدم إغماض النظر عن ذكر الحقائق المرّة وكتمان الموارد المؤلمة ، بل ينبغي الانفتاح عليها والاعتراف بها بكامل الجرأة والتسلط على النفس ودراستها بشكل دقيق ومفصّل .
2 - اجتناب حالات التبرير لعوامل الفشل والهزيمة والإصرار على تبرئة الذات أو إلقاء اللوم على الأشخاص الآخرين أو عوامل أخرى ، لأنّه لا شيء أخطر من عدم رؤية الإنسان
الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 73
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٣