تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بالمخالفةبشكل عام ، فما أكثر الأشخاص الذين يجهلون أعمالهم السيئة ومخالفاتهم للمقررات ، أوكما يقول القرآن الكريم : « يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » « 1 » ، أو في صورة العلم بأصل المخالفة فإنّهم لا يعلمون بدرجة أهميتها ، ولذلك فمن الضروري لإصلاح وتربية الخاطئين ، تفهيمهم هذه المسألة بشكل دقيق وصريح . 6 - لا ينبغي للمدير أو القائد الافراط في اللوم والتأديب ، لأنّه أحياناً ينتج أثراً معاكساً ، ويجرّىء المخالفين على ارتكاب المخالفة والإصرار عليها من موقع العناد والاستهانة بالقانون . يقول الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام : « الإفراطُ فِي المَلامَةِ يُشِبُّ نيرانِ اللّجاجَةِ » « 2 » . وفي مورد آخر يقول عليه السلام أيضاً : « إيّاكَ أَنْ تُكَرِّرَ العَتَبَ فَإنَّ ذَلِكَ يُغرِي بِالذَّنبِ وَيَهوُنُ بَالعَتَبِ » « 3 » . وهذا الموضوع له امتدادات واسعة ، نكتفي هنا بهذا المقدار من البحث . وهنا نصل إلى نهاية بحث « وظائف ومسؤوليات المدراء والقادة » وسنتحدث في الفصل اللاحق عن « صفات وشروط » المدراء والقادة بالنظر للمعايير الإسلامية . * * *
هامش
( 1 ) . سورة الكهف ، الآية 104 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 230 . ( 3 ) . غرر الحكم ، ج 1 ، ص 178 .